و مـــــع ; هذا الجفاء و ضيق النفس من تلك الخطايا التي نراها و نسمع عنها ، التي جعل منها إبن آدم الجواز حتي لو كانت حراما كان لابد لنا من فتره نعانق فيها عنان السماء نغدو و نحلق بدعائها لرب العزه حتي استجاب لدعائنا .
لتبدأ رحلتنا الي البقاع المقدسة الي أطهر بقعه و منبع الثناء منبع الراحه و استجابة لكل نهنهات قلب مشتاق لوجهك .
العزله و إختلاء في كعبة ;
إن قمة الإيمان والتوحيد هي قمة الإثبات والتجريد، فالإثبات يعني الإيمان بالإله الخالق الرازق العظيم؛ الذي يُغيِّر ولا يَتغيَّر ولا يعجزه شيء.
والتجريد يعني السمو والتّرقِّي عن تشبيه هذه الصفات والأسماء بما عهدناه وألفناه في كوننا وحياتنا ووفق بيئاتنا وما حولنا.
العقل البشري مصممٌ خصيصاً للتعامل مع الكون، وحين يعمل في حقله يصنع الإبداع والإنجاز، ويأتي بما يبهر ويذهل من الابتكار والكشف، وبهذا عظمت حضارة الإنسان وتراكم خيرها ونفعها وتيسيرها للحياة.
هناك تدرس و تسترجع كل الأحداث من التاريخ و حتي الألغاز لقد كان الجميع مشدودين إلى مشهد "الطفل المؤمن"، وقصة الراهب والساحر في صراعهما على النشء، وحادثة أصحاب الأخدود وما فيها من معنى الصبر والثبات " قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ..".
إنه العدوان على حرية الإنسان في تدينه وعبوديته لربه، وهو الفعل ذاته الذي عمله أبو جهل، أو حاوله بالنبي صلى الله عليه وسلم، "أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"
وكل إنسان –عنده- فيه خير وجوانب طيبة وفضل؛ فهو يقرأ في الناس الوجه الإيجابي الجميل ما أمكن؛ فإذا جلستَ عنده ترى العلماء, وطلبة العلم, ورجال الأعمال, ورجال السياسة, والحرفيين, والفقراء, و"الشّحّادين", لا تفصله عنهم أيّة رتبة أو منصب أو حاجب.. على مائدة واحدة، وفي جلسة واحدة .
و أخيـــــــــــــرا ; جميل أن تتعلم من دروس الحياة ألاّ تحتفظ إلا بالذكريات الجميلة مع الآخرين، وأن تتعلم العفوية، والسذاجة إن شئت، في التعامل مع الوجوه الجديدة، دون أن تكون عرضة للاستغفال أو الخداع الذي يوقعك في مهاوي الطريق.
الطريق إلى الحج.. والحج إلى الطريق.. معنيان متصلان لا ينفك أحدهما عن الآخر.




