شكرا للذي علمني الحرف الأول



شكرا للذي سمع ندائي : 
الفانوس يهتز من الريح التي تَهُبُّ عليه، وناره في طرف الفتيلة توشك أن تلفظ آخر أنفاسها وتقاوم بصعوبة ، الريح تزداد اندفاعاً، والبرد يجمد الأطراف، رذاذ خفيف في الخارج، وصوت الرعد يرعب بيت الطين المتهالك، وينذر بالسيل، ويملأ الجو قلقاً ومخافة، ماذا لو نزلت صاعقة هنا؟
في الصباح كيف سنمضي إلى المدرسة والطريق موحلة، والبيوت قد تتداعى دون إنذار؟ هل هذه الخرقة المتواضعة كفيلة بحماية ما بداخلها من الكتب والدفاتر من البلل؟.. أسئلة كثيرة لا تجد لها في العقل الصغير جواباً!
هذا ما كان يدور في مخيلتي الي أن تعاقب علي معلمين علموني الحرف الأول و أسلوب الحياة و بناء الذات كانو جزء من كتاب حياتي كانو هم الأخوه و الأباء و الأصدقاء وقت الفرح و شده .



التـجربــــــــــــــة : هذه المرحلة في تجربتي وحياتي  وهي خلاصة جهاد طويل، وأنا أتعمَّد أن أُسميها "تجربة"؛ لأنه كنت فعلاً بشري يستلهم الوحي، ويخلص في فهمه واتباعه ، ويجدد أدواته وآراءه ومواقفه مما تعلمه من معلميه و أصدقائه و أهله كلما عبر قسطاً من حياته ؛ لأنه لم يعتقد لنفسه الكمال يوماً، ولا ظنَّ العصمة لرأيه، ولأنه لازال حيَّاً تتسع معارفه وتتراكم خبراته، ولأنه مخلص للحقيقة ينشدها ويتحراها ويقدمها على معتاده ومألوفه.


يُروى عن أرسطو أنه قال: "أستاذي أفلاطون عزيز عليَّ، ولكن الحق أعز"!

INSTAGRAM FEED

@soratemplates